الشيخ الصدوق
255
من لا يحضره الفقيه
يصلي وبين يديه مصحف مفتوح في قبلته ؟ قال : لا ، قلت : وإن كان في غلافه ؟ قال : نعم ( 1 ) وعن الرجل يصلي وبين يديه تور فيه نضوح ( 2 ) قال : نعم ، قلت : يصلي وبين يديه مجمرة شبه ( 3 ) قال : نعم ، قال : قلت : فإن كان فيها نار ؟ قال : لا يصلي حتى ينحيها عن قبلته وعن الصلاة في ثوب يكون في علمه ( 4 ) مثال طير أو غير ذلك ؟ قال : لا . وعن الرجل يلبس الخاتم فيه نقش مثال الطير أو غير ذلك ؟ قال : لا تجوز الصلاة فيه " ( 5 ) . 781 - وسأل حبيب بن المعلى ( 6 ) أبا عبد الله عليه السلام فقال له : " إني رجل كثير السهو فما أحفظ صلاتي إلا بخاتمي أحوله من مكان إلى مكان ؟ فقال : لا بأس به " . 782 - وسأل محمد بن مسلم أبا جعفر عليه السلام فقال له : " أيصلي الرجل وهو متلثم ؟ فقال : أما على الدابة فنعم ، وأما على الأرض فلا " ( 7 ) .
--> ( 1 ) قوله " نعم " يحتمل أن يكون تصديقا ليجوز ، فيفيد الجواز . وأن يكون تصديقا لقول السائل " وإن كان في غلاف " فيفيد المنع لكن السياق يؤيد الأول فحكم المصحف المفتوح بين يدي المصلى غير ما كان في غلافه فعلى أي حمل على الكراهة . ( 2 ) التور - بالفتح - اناء صغير يشرب فيه ، والنضوح : ضرب من الطيب . ( 3 ) الشبه - بفتحتين - ما يشبه الذهب بلونه من المعادن وهو أرفع من الصفر . ( 4 ) بفتح العين واللام . وفى بعض النسخ " في عمله " . ( 5 ) حمل على الكراهة . ( 6 ) الطريق صحيح كما في ( صه ) وهو ثقة ثقة . ( 7 ) قال العلامة المجلسي - رحمه الله - قوله " أما على الدابة " كأنه من خوف العدو لان فائدة اللثام دفعه بان لا يعرفه وأما على الأرض فضرره نادر - انتهى . وقال الفيض ( ره ) : لعل وجه الفرق أن الراكب ربما يتلثم لئلا يدخل فاه الغبار فليزمه ذلك ، بخلاف الواقف على الأرض - انتهى . واللثام - ككتاب ما على الفم من النقاب وحمل على اللثام الغير المانع من القراءة وسيأتي عن الحلبي تحت رقم 823 قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام هل يقرء الرجل في صلاته وثوبه على فيه ؟ قال : لا بأس بذلك إذا سمع الهمهمة " وأورده الشيخ في التهذيب دليلا على ما أول به الروايات الدالة على جواز اللثام في الصلاة من أن المراد بها إذا لم يمنع اللثام من سماع القرآن . وبالجملة فالحكم محمول على الكراهة .